بنيامين التطيلي
392
رحلة بنيامين التطيلى
بسم الله الرحمن الرحيم « الحمد لله الواجب شكره . الغالب أمره . العلي شأنه . القوي سلطانه . السابغة نعمته . المتفرد بالجلال والاقتدار . المصرف على مشيئته مجاري الأقضية والاقتدار . الدال على وحدانيته ببديع فطرته . المانع لعجائب صنعته من أن يتقدر في الأوهام كنه معرفته . الهادي إلى سبل الرشاد من يشاء من خلقه . الهامي سحاب فضله على كل مقر بربوبيته عارف بحقه . الذي اصطفى محمدا ( صلى اللّه عليه وسلم ) وآله من أكرم أرومة وأعلى محتد وجرثومة . وأشرف العرب منصبا وأعزها قبيلا . وأوضحها في المكارم سبيلا . وأرسله إلى الأحمر والأسود نبيا . واختاره من أصناف الأمم عربيا . وأيده بالحكم أميا . وجعله منصورا بملائكته محميا . وأتبعه بالبرهان الساطع . والدليل القاطع . ونسخ بشريعته الملل السالفة والشرائع . فلم يزل ( صلى اللّه عليه وسلم ) وآله ، بأمر الله صادعا . ولأنف الباطل جادعا . ولما أنزل الله مبلغا . ولجهده في نصح الأمة مستفرغا . فصلى الله عليه وعلى آله وعلى سلالة عمه ووارثه وصنو أبيه العباس الذي طهره الله من الأدناس . وفرض مودتهم وطاعتهم على جميع الناس . الخلفاء الراشدين . وأئمة الحق المجتهدين . صلة لا انقشاع لغمامها . ولا انقطاع لتواصل دوامها . والحمد لله الذي أصار إلى خليفته في أرضه . ونائبه في خلقه . الإمام المفترض الطاعة على سائر الأنام . الناصر لدين الله أمير المؤمنين ، ووارث الأنبياء والمرسلين . حجة الله على الخلق أجمعين . من مواريث أنبيائه ومآثر خلفائه في أرضه